مركز الأخبار

مركز الأخبار

29

2026

-

04

مبدأ الطرد المركزي في جهاز فصل الذهب


عندما تُترك المعلّقات التي تحتوي على جسيمات دقيقة ساكنة، فإن الجسيمات العالقة تبدأ بالنزول تدريجياً بفعل قوة الجاذبية.

عندما يُترك محلول معلّق يحتوي على جسيمات دقيقة ساكنًا، فإن تأثير حقل الجاذبية يؤدي إلى انزلاق هذه الجسيمات تدريجيًا نحو الأسفل. وكلما زاد وزن الجسيم، ازدادت سرعة غرقه؛ وعلى العكس من ذلك، تطفو الجسيمات التي كثافتها أقل من كثافة السائل. وتتوقف سرعة حركة الجسيمات في حقل الجاذبية على حجمها وشكلها وكثافتها، كما تعتمد أيضًا على شدة حقل الجاذبية ولزوجة السائل. ويمكن ملاحظة عملية الترسب للجسيمات بحجم كريات الدم الحمراء، والتي يبلغ قطرها بضعة ميكرومترات، تحت تأثير الجاذبية العادية.
علاوة على ذلك، يترافق هبوط المادة في الوسط مع ظاهرة الانتشار. والانتشار ظاهرة مطلقة وغير مشروطة؛ وهو يتناسب عكسياً مع كتلة المادة، فكلما صغر حجم الجسيمات ازدادت شدة الانتشار. أما الهبوط فهو نسبي ومشروط، إذ لا يتحرك إلا بفعل قوى خارجية. ويتناسب الهبوط طردياً مع وزن الجسم؛ فكلما زاد حجم الجسيمات ازدادت سرعة هبوطها. وبالنسبة للجسيمات الدقيقة التي يقل حجمها عن بضع ميكرومترات، مثل الفيروسات أو البروتينات، فإنها تتخذ في المحلول حالة غروية أو شبه غروية، ومن المستحيل رصد عملية الهبوط باستخدام قوة الجاذبية وحدها؛ إذ كلما صغر حجم الجسيمات بطأت حركة هبوطها، بينما تزداد شدة ظاهرة الانتشار. لذلك يتعين الاستعانة بالطرد المركزي لتوليد قوة طرد مركزية كبيرة، بما يتيح إجبار هذه الجسيمات على التغلب على الانتشار والسّير في حركة هبوط.
الطرد المركزي هو استخدام القوة الطاردة المركزية العالية الناتجة عن الدوران السريع لدوار جهاز الطرد المركزي، وذلك لتسريع سرعة ترسب الجسيمات في السائل وفصل المواد ذات معاملات الترسب وكثافات الطفو المختلفة ضمن العينة.